الشيخ محمد اليعقوبي
380
فقه الخلاف
مزيد من التفصيل في الوجه المختار . وردّ السيد الأستاذ ( دام ظله الشريف ) على ما قاله يونس بأنه ( ( مما لا يُلتزم به لوجهين : 1 - إن الوضع على العناوين التسعة كان في زمن متأخر جداً ، فقد وضعه في رمضان من السنة التاسعة للهجرة وأمهلهم حولًا ، فكيف يقول إن الوضع كان أول النبوة ثم زاد . 2 - ورد في كثير من الروايات عن الصادق ( عليه السلام ) العفو وهذا لا يناسب الوضع فيما بعد على مطلق الحبوب ) ) « 1 » . أقول : يرد على الأول أنه لم يذكر ( دام ظله ) المصدر الذي استند إليه في تحديد زمن فرض الزكاة ، ولعل دليله ما ورد في سورة التوبة من قوله تعالى : ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها ) ( التوبة : 103 ) وقد نزلت السورة في السنة التاسعة من الهجرة بضميمة صحيحة عبد الله بن سنان قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) نزلت آية الزكاة ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها ) في شهر رمضان فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مناديه فنادى في الناس أن الله ( تبارك وتعالى ) قد فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة إلى أن قال : ثم لم يعرض لشيء من أموالهم حتى حال عليها الحول من قابل فصاموا وأفطروا ، فأمر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مناديه فنادى في المسلمين : أيها المسلمون زكوا أموالكم تقبل صلواتكم قال : ثم وجّه عمال الصدقة وعمال الطسوق ) ) « 2 » . أقول : لا دليل على أن شهر رمضان الذي ذكرته الرواية كتأريخ لنزول آية الأخذ هو من السنة التاسعة لعدة وجوه :
--> ( 1 ) من تقريراتي لبحث السيد الأستاذ السيستاني ( دام ظله الشريف ) محاضرة بتأريخ 2 صفر 1420 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، باب 1 ، ح 1 .